سياسة

بوح الحبر توزيع ادوار

قلم /حيدر مشهور
الحريري يتشاطر على 8 آذار ورؤساء الحكومات السابقين ويلعب وجنبلاط وجعجع يعملان في الشارع فالاول يدفع انصاره للصدام مع الجيش والثاني يامر احد الضباط الاشتراكيين لاعطاء اوامر لقتل احد منتسبي الحزب الاشتراكي لاتهام وتأجيج لكن لحسن الحظ لم ينجح نعود للحريري والعابه

ما جدّية الاتفاق حول اسم الوزير السابِق محمد الصفدي لتكليفه تأليف الحكومة؟ وقائع أمس غير ما قبله. استياء داخل فريق 8 آذار، واستمرار الرئيس سعد الحريري بالمراوغة. الأمور عادت خطوة إلى الوراء، في ظلّ معلومات تتحدث عن إمكانية تراجع الصفدي، بسبب «ردة الفعل السلبية في الشارع، وموقف رؤساء الحكومة السابقين»

«يتحمّل الرئيس سعد الحريري نِصفَ المسؤولية عن المأزِق القائِم في البلاد. بعيداً من الحجج الخدّاعة والادعاء بأن استقالته من الحكومة سببها «رغبة الشارِع المُحتقِن والمُنتفِض»، وأن إصراره على تأليف حكومة تكنوقراط يعود إلى السبب نفسه، فإن ما يفعله هو مُقامرة في السياسة». فالحريري «يُريد أن يستثمِر في الانتفاضة، ظانّاً أنه سيحصد ربحاً في الداخل والخارج ». ولا يملِك الحدّ الأدنى من ، ولو كانَ فعلاً متعاوناً في مشاورات التكليف لما وضعَ فريق حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحرّ أمام خيارات تُجافي المنطِق». ثمّة ما هو غير مفهوم عنده، ولا يحتاج الى حنكة للتأكد من أنه «يراوغ»… يكفي مُتابعة المعلومات التي نقلتها مصادر «بيت الوسط» منذ آخر اجتماع ضمّه بالحاج حسين الخليل والوزير علي حسن خليل، الذي سُرب عنه الاتفاق على اسم الوزير السابِق محمد الصفدي لرئاسة الحكومة. السؤال الى أين يريد أن يصل الحريري؟ ولماذا سُرّب اسم الصفدي ليلَ أمس، وخاصة بعدما أرجأ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون موعد الاستشارات النبابية؟

ثمة نقطة جوهرية فالحريري لو عادَ الى رئاسة الحكومة، فلن يحقّق شيئاً. الشروط كبيرة واللعبة كبيرة، فلماذا يتحمّل المسؤولية؟». وفي الوقت نفسه يستخدِم لغة تحذيرية على نسق «يروحوا يعملوا شي لحالن إذا قادرين»، مع علمِه بما يرتّبه ذلك على الفريق الآخر من كلفة حقيقية، وحراجة سياسية وشعبية. هذا باختصار هو الانطباع الذي أعطاه الحريري فوجَد فريق 8 آذار أنه باتَ لزاماً عليه الانتقال الى البحث عن اسم بديل، على أن يخرج بتكليف من «بيت الوسط» قبلَ بعبدا.حفاظا على السلم الاهلي وهناك معلومات تقول إن «مرجعيات سنيّة وتحديداً في دار الإفتاء تولّت التواصل مع عدد من الأسماء التي جرى التداول بها لتحذيرها من القبول بالتكليف. وأن جميعهم رضخوا»! لمس الحريري إصراراً من الرئيس ميشال عون على تأليف حكومة، وباعتباره غير قادر على العودة عن السقف الذي وضعه، تبنّى الحريري الصفدي، وهو على اقتناع بأن «حكومته لن تُعمّر أكثر من ستّة أشهر. يكون حينها الحراك قد صارَ في مكان آخر ويعود هو كقارب إنقاذ ولو إلى حكومة فيها باسيل وحزب الله»، وعلى هذا الأساس، خرج اسم وزير المال الساِبق الى العلن

صباحاً، بدأت مصادر الحريري تسّرب خبراً عن أن «تيار المُستقبل لن يشارك في الحكومة العتيدة إن لم تكن حكومة تكنوقراط، واسم الوزير السابق محمد الصفدي كان من ضمن مجموعة من الأسماء جرى طرحها، منها تمام سلام لكنه رفض».. هذا الجو استفزّ حزب الله وحركة أمل إلى حدّ الذهاب، لأول مرة، الى إصدار توضيح عبر «مصادر الخليلين»، جاء فيه «لقد أصررنا على أن يتولى رئاسة الحكومة الحريري نفسه، ولا مانع عندنا من أن يكون ثلثا الحكومة تكنوقراط، غير أن الحريري أصرّ على تكليف غيره، وبعدما أكد أن الرئيس تمام سلام يرفض ترؤس الحكومة بادر إلى القول بأن رؤساء الحكومة السابقين، مجتمعين، وافقوا على الصفدي، وتعهد بأن يتمثل المستقبل وأن يسمي الوزراء فيها. وتعاطينا مع هذا الأمر بإيجابية طالما حصل على إجماع المعنيين»،

لكن الغريب كان في «الموافقة» التي نقلها الحريري عن رؤساء الحكومة السابقين بأنهم لا يمانعون تسمية الصفدي، علماً بأن وقائع اجتماع الحريري بهم كانت عكس ذلك كلياً. وبحسب معلومات «الأخبار»، توجه الحريري الى كل من الرئيسين نجيب ميقاتي وتمام سلام بالقول «إذا كنتما ترفضان تكليفكما فأنا سأذهب الى خيار الصفدي كرئيس للحكومة». فأجاب ميقاتي: «إنت عم تتشاطر وأنت تعلم بأنه غير مناسب، ما تفعله هو كسب للوقت». رد الحريري «هل ستوافق عليه؟»، فقال ميقاتي «سأذهب الى الاستشارات وأسمّي سعد الحريري». ».

بدا واضحاً أمس استياء القوى الأساسية في 8 آذار من هذا الجو، إذ اعتبرت بأن «الحريري يستمر في المراوغة»، مرجحة أن «يسقط الاتفاق على الصفدي في الساعات المقبلة». وتقول المصادر إن «يوم الاثنين سيكون حاسماً، ويجب انتظار الموقف النهائي للصفدي الذي يُمكن أن يكون قد تغيّر بسبب ما أثاره من ردود سلبية في الشارع، ولا سيما في مدينته طرابلس، وموقف كل من ميقاتي وسلام والسنيورة». وحتى لو ثبتَ على موقفه، لا يُلغي ذلك بأن «عملية التشكيل ستكون صعبة، بسبب شروط الأفرقاء على تمثيلهم وما سيتضمنه البيان الوزاري، أضِف الى ذلك احتمال تفاقم التظاهرات رداً على تسميته، إذ يراه الشارع رمزاً من رموز الفساد ومتعدّياً على الأملاك البحرية». لماذا إذاً وافقوا عليه، وتحديداً حزب الله وحركة وأمل، وهم يرون فيه اسماً مستفزاً إذاً؟ تقول المصادر إن «من يعرِف عقل الثنائي يدرك تماماً خوفهما من استخدام الشارع ومذهبة الأزمة». وتشير المصادر إلى أن تمسّك الثنائي «بشخص الحريري مردّه أنهما يفضلان التعامل مع الأصيل بدلاً من الوكيل»، وأن «إصرارهما على أن يكون أي رئيس مكلف غير الحريري محظياً بغطاء الأخير، نتيجة الحذر من أن يستخدم رئيس الحكومة المستقيل الشارع لتأليب بيئته ضده وضد فريق 8 آذار»

الوسوم

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق