اخبار عربية

* قصف أستهدف مركز أيواء المهاجرين قتل فيه 40 وجرح العشرات ، جعل الأمم المتحدة تستنفر وتعتبره يرقى لحد جريمة حرب ، ودعوة لعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن ، وأنهالت بيانات التنديد من كل قادة الغرب ..

بقلم الفارس آلليبي
* مقطع مصور قصير نشرته قناة سي إن إن أظهرت فيه تجارة بشر ، كان كفيل برفع درجة الطوارئ في عواصم الغرب ، وسارع الفرنسي ماكرون لدعوة لجلسة طارئة في مجلس الأمن ، وكلمات الأعضاء كانت بين التنديد والأتهام ، وبين الحزن والبكاء .

بالمقابل .. حرب في طرابلس التي يسكنها مليونين ، بالطائرات المقاتلة والمدفعية الثقيلة وصواريخ الجراد والطائرات المسيرة ، راح ضحيتها حتى الأن أكثر من 700 قتيل ، 5 ألاف جريح ، 100 ألف نازح .. وقبل ذلك مجازر مروعة طيلة السبع السنوات من مذبحة الجنود في البيضاء ، وقتل عشرات الاسرى في سرت ، ومجزرة ماجر التي قتل فيها مايقارب 80 أطفال ونساء ، وتهجير 50 ألف تاورغي ومايقارب مليوني ليبي عن بلادهم ، مرورا بمجزرة الكويفية 50 شاب ، وغرغور 50 مدني ، ونهاية ببراك الشاطئ قتل فيها العشرات ، وسجن عين زارة الذي قتل فيه الأسرى بعد أطلاق سراحهم ، وأخيرا مجازر الأبيار التي قتل فيها الأسرى وتم رميهم في العراء ، وغريان التي قتل فيها الجرحى ..

كل تلك المجازر المروعة لم تشعر الأمم المتحدة حتى بالقلق المعتاد ، ولم تدفع أي رئيس غربي أو عربي للدعوة لجلسة طارئة ، ولم يفتح فيها تحقيق واحد ، ومرت كأن الضحايا من الخراف وليسوا بشر لهم عائلات تتقطع أكبادهم وقلوبهم ألما وحزنا ..
وعن الأنتهاكات حدث ولاحرج .. ففي السجون الفبرايرية مورس التعذيب والطبخ في الطناجر والحرق بالنار والصعق بالكهرباء والتعليق في الكوابل والأغتصاب والقتل بدم بارد .. وذلك موثق بالصوت والصورة ، ولم يستفز الأمم المتحدة وقادة الغرب ومجلس الأمن ، بل مر كأنه أمر طبيعي وشرعي واخلاقي ..

* بالنتيجة .. نحن ندين قتل أي شخص أو تعذيبه حتى أولئك الذين تقطعت بهم السبل م
ن قلب أفريقيا التي أستعبدت ونهبت خيراتها وأستعمرت وأجبر أبنائها تحت الجوع والفقر لعبور الصحراء والبحار في رحلة الموت لعلهم يحظون ببعض حياة ورغيف خبز يسد رمقهم .. لكن .. لماذا يصر الغرب بكل وقاحة على أهانتنا وأعتبارنا حيوانات لانستحق حتى التنديد بموتنا جماعيا ، بينما يظهر أنسانية وصرامة وحزم لإنتهاك أي أجنبي فوق أرضنا ..
حكومات هزيلة ، وجنرالات خونة ، وبرلمان فاسد ، وإعلام مأجور ، ونشطاء دفع مسبق ، جعل البلاد ومواطنيها وسيادتها وأمنها بلا قيمة ، ومرتهن للاعب الغربي الذي يتلاعب بها وفق مصالحه

 

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق